زوجتى
معشوقتى قصة حبى الخالدة على مر الزمان ...ألم أخبرك يوماً بسر عجز عنه لسانى عن
الكتمان؟ ألم أخبرك يوما انك نبع الحنان؟ الم اخبرك يوما انك فاتنة شهية كثمر
الرمان؟ الم اخبرك انك رائعة كخيوط الفجر الاولى تشق ظلمات الليل بعد ان اشتدت
وطأته و ظن اليائسون الا نهاية؟ الم اخبرك يوما انك لقلبى صلوات فرض و نوافل لا
تنقطع لذة ادائها ؟ انك لقلبى استجابة دعوة صادقة خرجت فى جوف الليل فى لحظة يأس
من ان القاك؟ الم اخبرك يوما اننى كنت من قبلك كماً مهملاً كخيمة بلا اوتاد؟ الم
اخبرك يوما انى كنت قبلك تاريخ مرير من الوحدة و الاحقاد؟ الم اخبرك يوما اننى
قبلك ما كنت ارى الا حيات الكراهية تسعى فى جنبات قلبى الخرب؟ الم اخبرك يوما كم
كنت اعانى الام وحدة وحشية اطلقت معها اهاتى انتزعت جذور فؤادى من منبتها؟ الم
اخبرك يوما اننى قبلك استباحت ضوارى الجوارح قلبى فنهشته بلا رحمة فوق سفح جبال
الحرمان من عشقك؟ الم اخبرك يوما ان مخدعى كان قبلك جمراً اتقلب عليه كل ليلة بلا
نهاية لاحزانى؟ الم اخبرك يوما انى قبلك كنت بلا سند كطفل ولد يتيم الاب لسيدة
معدمة الحال على اطراف مدينتنا الهامشية الاهمية؟ الم اخبرك يوما اننى كنت قبلك
ابكم ماتت الكلمات فوق لسانى و ما استطعت التلفظ بشفتين موصدتين؟ الم اخبرك يوما
اننى كنت قبلك ميت حى تشابهت عليه الاوقات و الاماكن فما كان له بعالم الاحياء
سبيل؟ الم اخبرك يوما ان السعادة لى كانت وهم كخيط دخان اذا تشكل سرعان ما يختفى؟
الم اخبرك يوما اننى كنت اظن الحب سراب الوهم للتائه فى صحراء الحياة الموحشة؟ الم
اخبرك يوما اننى كنت قبلك يائساً كأرض جدباء يئست ان يهطل عليها مطر الخير بعد طول
جفاف؟ الم اخبرك يوما اننى كنت قبلك بلا امل كطفلة فقيرة تحطمت دميتها و لا يقدر
الاب الفقير ان يعوضها باخرى؟ الم اخبرك يوما معبودة قلبى انك سكبتى رحيقك فى
مياهى فاصبحت اتذوق لذة الحب بين عينيك و على شفتيك؟ الم اخبرك انك رائعة القسمات
جياشة المشاعر تنثرى انجم الهوى فوق ربوع القلب فتحيين ميتاً منذ زمن سحيق؟ الم
اخبرك مهجة القلب و سلواه اننى صرت شاعرا انقش قصائدى على وجه القمر و على جدران
اوردتى و على سطح اجفانى؟ الم اخبرك يوما ان احزانى انتهت الى غير رجعة كما يتبدد
الكابوس عندما افتح جفنى بعد سبات الموت على مر السنين؟ الم اخبرك يوما اننى بك
متيماً و لك عاشقاً و لن تجدى قلب يحبك مثلى و لو طفت بالكون الاف السنين؟

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق